ابن عربي
214
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والفجر . ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس ، فامر بقبة فضربت له ب - « نمرة » . فسار رسول الله - ص - ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند « المشعر الحرام » ، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية . فأجاز رسول الله - ص - حتى اتى عرفة . فوجد القبة قد ضربت له ب « نمرة » فنزل بها . حتى إذا زاغت الشمس ، أمر بالقصوى ، فرحلت له . فاتى بطن الوادي ، فخطب الناس فقال : ( 201 ) « إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا . ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع . ودماء الجاهلية موضوع . وإن أول دم أضعه من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بنى سعد فقتلته هذيل . وربا الجاهلية موضوعة ، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع